العلامة الحلي
217
منتهى المطلب ( ط . ج )
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر » « 1 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : قوله عليه السلام : « لا يصومها في السفر » لا ينافي جواز صومها في الطريق ؛ لأنّه عليه السلام أراد : لا يصومها في السفر معتقدا أنّه لا يسعه غير ذلك ، بل يعتقد أنّه مخيّر في صومها في السفر وصومها إذا رجع إلى أهله « 2 » . احتجّوا : بقوله تعالى : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ « 3 » . ولأنّه بدل مؤقّت ، فيسقط بخروج وقته ، كالجمعة « 4 » . والجواب : أنّ الآية تدلّ على وجوبه في الحجّ ، أي في أشهر الحجّ ، لا على سقوطه ، وذو الحجّة كلّه من أشهر الحجّ . ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : كنت قائما أصلّي وأبو الحسن عليه السلام قاعد قدّامي وأنا لا أعلم ، فجاءه عبّاد البصريّ ، قال « 5 » : فسلّم عليه ثمّ جلس ، فقال « 6 » : يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتّع ولم يكن له هدي ؟ قال : « يصوم الأيّام التي قال اللّه تعالى » . قال : فجعلت سمعي « 7 » إليهما ، قال له عبّاد : وأيّ أيّام هي ؟ قال : « قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 234 الحديث 791 ، الاستبصار 2 : 283 الحديث 1003 ، الوسائل 10 : 157 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10 . ( 2 ) التهذيب 5 : 234 ذيل الحديث 791 ، الاستبصار 2 : 283 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 343 . ( 5 ) لا توجد كلمة « قال » في ع ، كما في الاستبصار والوسائل . ( 6 ) في المصادر بزيادة : له . ( 7 ) في التهذيب : أصغي .